وجود الزوج أو الأب خارج مصر لا يعني بالضرورة أن حكم النفقة الصادر في مصر لا يمكن تنفيذه، ولا يعني أن سفره أو إقامته بالخارج يمنع مستحق النفقة من المطالبة بحقوقه.
فقد تصدر المحكمة المصرية حكمًا بالنفقة بينما يكون الزوج أو الأب يعمل أو يقيم في دولة أخرى، وفي هذه الحالة قد تتوافر طرق قانونية للمطالبة بتنفيذ الحكم خارج مصر، وفقًا لقوانين الدولة الموجود بها المحكوم عليه والاتفاقيات والقواعد المنظمة للاعتراف بالأحكام وتنفيذها.
ولهذا، فإن عدم نزول الزوج إلى مصر لا يعني بالضرورة أن الحكم أصبح بلا قيمة أو أن الزوجة لا تستطيع الحصول على مستحقاتها.
قد يكون ذلك ممكنًا، لكن التنفيذ خارج مصر لا يتم بصورة تلقائية بمجرد صدور الحكم المصري.
فعادةً ما تحتاج الزوجة أو مستحق النفقة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية المعترف بها في الدولة التي يقيم أو يعمل فيها المحكوم عليه، وقد تشمل هذه الإجراءات طلب الاعتراف بالحكم المصري ومن ثم تنفيذه، وفقًا لقانون تلك الدولة والاتفاقيات الدولية أو الثنائية ذات الصلة.
وتختلف الإجراءات من دولة إلى أخرى.
إذا كان الزوج يعمل في دولة أخرى ويحصل على راتب أو دخل هناك، فقد تكون هناك أهمية كبيرة لمعرفة:
هذه المعلومات قد تساعد المحامي في تحديد الطريق القانوني المناسب لتنفيذ الحكم في الدولة التي يوجد بها الزوج.
لا ينبغي افتراض أن سفر الزوج أو إقامته خارج مصر يمنع تحصيل النفقة.
فوجود المحكوم عليه خارج البلاد قد يغيّر مكان وإجراءات التنفيذ، لكنه لا يعني بالضرورة سقوط الحق في النفقة أو انتهاء أثر الحكم.
وقد يكون الطريق المناسب هو اتخاذ إجراءات قانونية في الدولة التي يوجد بها الزوج، بحسب القواعد المطبقة فيها.
إذا كان الزوج يتعمد عدم العودة إلى مصر بعد صدور حكم النفقة، فلا ينبغي أن يكون ذلك سببًا للتوقف عن المطالبة بالحق.
الأهم هو معرفة مكان إقامته وعمله خارج مصر، والحصول على نسخة الحكم والمستندات المتعلقة به، ثم دراسة إمكانية اتخاذ إجراءات التنفيذ في الدولة الموجود بها.
وقد تختلف الإجراءات المطلوبة بحسب الدولة التي يقيم فيها الزوج.
قد يكون الراتب أو الدخل من الوسائل التي يمكن بحث إمكانية التنفيذ عليها، لكن ذلك يتوقف على قانون الدولة التي يعمل فيها الزوج والإجراءات التي تسمح بها.
لذلك، لا يكفي أن يكون الزوج موظفًا خارج مصر، بل يجب معرفة القواعد القانونية في الدولة التي يوجد بها دخله وكيفية الاعتراف بالحكم المصري وتنفيذه هناك.
وجود الزوج في دولة عربية قد يجعل من المهم البحث في الاتفاقيات والقواعد القانونية التي تنظم التعاون القضائي وتنفيذ الأحكام بين مصر والدولة المعنية.
لكن لا توجد قاعدة واحدة تنطبق على جميع الدول العربية، ولذلك يجب دراسة الدولة التي يوجد بها الزوج تحديدًا قبل تحديد إجراءات التنفيذ.
الأمر نفسه ينطبق إذا كان الزوج يعيش أو يعمل في دولة أجنبية.
قد يكون هناك طريق قانوني للاعتراف بالحكم المصري وتنفيذه، لكن الشروط والإجراءات والمستندات تختلف بحسب قانون الدولة التي سيطلب فيها التنفيذ.
ولهذا، فإن عبارة "الزوج خارج مصر" وحدها لا تكفي للحكم بأن التنفيذ مستحيل.
بحسب الدولة والإجراء المتبع، قد تكون هناك حاجة إلى مستندات مثل:
وتختلف القائمة النهائية بحسب الدولة وطريقة التنفيذ.
إذا كان الزوج قد توقف عن دفع النفقة رغم وجود حكم، فقد تتراكم مبالغ مستحقة بمرور الوقت.
وفي هذه الحالة يجب إعداد كشف دقيق بالمبالغ التي استحقت والمبالغ التي تم سدادها، ثم تحديد المتبقي قبل البدء في إجراءات التنفيذ خارج مصر.
وهذا مهم بشكل خاص عندما يكون الحكم قد مضى عليه وقت طويل أو صدرت أحكام لاحقة بزيادة أو تخفيض النفقة.
ليس بالضرورة أن يعني تنفيذ الحكم خارج مصر أن الزوجة يجب أن تسافر بنفسها إلى الدولة التي يوجد بها الزوج.
قد يمكن اتخاذ الإجراءات من خلال محامٍ أو وكيل قانوني وفقًا للقواعد المعمول بها في الدولة المطلوب التنفيذ فيها، لكن طريقة تمثيل الزوجة تختلف من دولة إلى أخرى.
لذلك يجب معرفة الدولة أولًا ثم تحديد الإجراءات والجهة المختصة.
إذا كانت الزوجة تعرف الدولة التي يعيش فيها الزوج ولكن لا تعرف عنوانه بالتحديد، فمن المهم جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عنه، مثل:
وقد تساعد هذه المعلومات المحامي في تحديد الطريقة القانونية للوصول إلى البيانات اللازمة للتنفيذ.
من الأخطاء الشائعة أن تعتقد الزوجة أن صدور الحكم لا فائدة منه لأن الزوج يعيش خارج مصر.
وجود الزوج خارج مصر لا يعني أن حقك توقف.
بل يجب بعد صدور الحكم التفكير في الخطوة التالية: أين يوجد الزوج؟ أين يعمل؟ ما الدولة التي يوجد فيها دخله؟ وما الإجراءات القانونية المتاحة للاعتراف بالحكم وتنفيذه هناك؟
كلما تم تحديد هذه المعلومات مبكرًا، كان من الأسهل تقييم الخيارات القانونية المتاحة.
تنفيذ حكم النفقة خارج مصر من الموضوعات التي تعتمد بدرجة كبيرة على الدولة التي يقيم أو يعمل فيها الزوج، لأن إجراءات الاعتراف بالحكم وتنفيذه والمستندات المطلوبة قد تختلف من دولة إلى أخرى.
وتختلف إجراءات التنفيذ بحسب الدولة التي يوجد بها المحكوم عليه ومصدر دخله والقواعد القانونية المعمول بها فيها، كما يجب مراجعة الحكم والمبالغ المستحقة والمستندات اللازمة قبل البدء في إجراءات الاعتراف بالحكم وتنفيذه خارج مصر.
لذلك، إذا كان الزوج أو الأب يقيم أو يعمل خارج مصر، فمن المهم مراجعة محامٍ متخصص في قضايا الأحوال الشخصية والتنفيذ الدولي للأحكام لتحديد إمكانية تنفيذ الحكم المصري في الدولة التي توجد بها أمواله أو دخله، ومعرفة الإجراءات والمستندات المطلوبة وتجهيزها لاتخاذ الإجراء القانوني المناسب.
لو محتاج استشارة في الموضوع ده، ابعت لنا وفريق قضايا مصر يرد عليك في أقرب وقت.
اطلب استشارة الآن