يُعد التحرش الجنسي من الأفعال التي تمس كرامة الإنسان وحريته الشخصية، وقد وضع المشرع المصري قواعد قانونية تجرّم صورًا متعددة من التحرش الجنسي، سواء وقع في الأماكن العامة أو أماكن العمل أو عبر وسائل الاتصال والتقنيات الحديثة، مع اختلاف العقوبة بحسب طبيعة الفعل وظروف ارتكابه.
التحرش الجنسي هو كل فعل أو إشارة أو قول أو تلميح ذي طبيعة أو إيحاءات جنسية، يصدر تجاه شخص آخر دون قبول منه، وقد يقع بصورة مباشرة أو باستخدام وسائل الاتصال أو الإنترنت، بحسب صورة الواقعة والظروف المحيطة بها.
ولا يشترط أن يكون التحرش في صورة واحدة، فقد يكون لفظيًا أو بالإشارة أو بالفعل أو من خلال وسائل التواصل الإلكترونية.
تختلف الصورة القانونية للتحرش بحسب السلوك المرتكب والظروف المحيطة به، ومن صور الأفعال التي قد تدخل في نطاق التحرش:
ويتم تحديد الوصف القانوني للفعل والعقوبة المقررة له وفقًا لطبيعة السلوك والأدلة والظروف التي وقعت فيها الواقعة.
يمكن أن يقع التحرش الجنسي في الأماكن العامة مثل الشوارع ووسائل النقل والمواصلات والأماكن التجارية وغيرها.
وتختلف المسؤولية القانونية بحسب الفعل المرتكب، وما إذا كان السلوك قد تضمن قولًا أو إشارة أو فعلًا أو ملاحقة أو تعرضًا للغير، بالإضافة إلى الظروف المحيطة بالواقعة.
قد يقع التحرش الجنسي داخل بيئة العمل أو بسببها، سواء بين الزملاء أو من شخص له سلطة على المجني عليه أو بأي صورة أخرى.
وتزداد أهمية الظروف المحيطة بالواقعة في هذه الحالات، خاصة إذا ارتبط التحرش باستغلال سلطة وظيفية أو تهديد أو ضغط أو محاولة الحصول على منفعة مقابل الامتناع عن فعل معين.
وقد تترتب على الواقعة آثار قانونية وجنائية، بالإضافة إلى الآثار الوظيفية أو التأديبية بحسب طبيعة العلاقة بين الأطراف.
أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل الإلكترونية من الوسائل التي قد تُستخدم في ارتكاب أفعال ذات طبيعة جنسية أو في مضايقة الأشخاص والتعرض لهم.
ومن أمثلة ذلك:
وقد تخضع بعض هذه الأفعال لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، إلى جانب القواعد الجنائية الأخرى بحسب تفاصيل الواقعة.
حدد قانون العقوبات المصري عقوبات لأفعال التحرش الجنسي، وتختلف العقوبة بحسب طبيعة الجريمة والظروف التي ارتكبت فيها، وما إذا كان الفعل قد وقع في مكان عام أو من خلال وسائل الاتصال أو باستخدام سلطة وظيفية أو مهنية أو أسرية.
كما قد تتشدد العقوبة في بعض الحالات التي تتوافر فيها ظروف معينة يحددها القانون.
لذلك لا يمكن تحديد عقوبة واحدة لجميع وقائع التحرش الجنسي، وإنما يتوقف الوصف والعقوبة على تفاصيل الواقعة والأدلة والظروف المحيطة بها.
يمكن الاستناد إلى الأدلة التي تساعد في إثبات الواقعة، بحسب طبيعتها، ومن بينها:
وفي الوقائع الإلكترونية، من المهم عدم حذف الرسائل أو المحادثات أو الحسابات المرتبطة بالواقعة قبل حفظ الأدلة بصورة مناسبة.
إذا تعرضت للتحرش الجنسي، فمن المهم التعامل مع الواقعة بسرعة والمحافظة على الأدلة المرتبطة بها.
ومن الإجراءات التي يمكن اتخاذها بحسب الحالة:
ولا يُنصح بالدخول في مواجهات قد تعرض الشخص للخطر، خصوصًا إذا كان المتحرش يهدد أو يلاحق المجني عليه.
إذا وقع التحرش من خلال الهاتف أو مواقع التواصل الاجتماعي أو تطبيقات المراسلة، فمن المهم الحفاظ على الأدلة الرقمية الأصلية وعدم الاكتفاء بحذف الرسائل أو حظر الحساب.
وقد تكون تفاصيل مثل اسم المستخدم، رقم الهاتف، رابط الحساب، تاريخ الرسائل ووقتها، والمحتوى المرسل ذات أهمية عند تقديم البلاغ.
كما تختلف الإجراءات القانونية بحسب طبيعة المحتوى والفعل المرتكب والوسيلة المستخدمة.
نعم، يمكن للمجني عليه اتخاذ الإجراءات القانونية والإبلاغ عن الواقعة لدى الجهات المختصة، وتختلف طريقة تقديم البلاغ والإجراءات التالية بحسب مكان وقوع الجريمة وطبيعتها وما إذا كانت الواقعة عادية أم إلكترونية.
ومن المهم تقديم أكبر قدر ممكن من المعلومات والأدلة المتعلقة بالواقعة لمساعدة الجهات المختصة في فحصها.
وقائع التحرش الجنسي ليست جميعها متشابهة؛ فقد يكون الفرق بين واقعة وأخرى في كلمة، رسالة، مكان الواقعة، طريقة ارتكاب الفعل، وجود تهديد، أو طبيعة العلاقة بين الطرفين، وهو ما قد يؤثر في الوصف القانوني والإجراءات والعقوبة.
**لذلك، قبل اتخاذ أي إجراء قانوني بشأن واقعة تحرش جنسي، من المهم مراجعة محامٍ متخصص لتحديد الوصف القانوني للواقعة، وتقييم الأدلة المتاحة، ومعرفة الجهة المختصة والإجراء المناسب لتقديم البلاغ أو اتخاذ الإجراءات القانونية
لو محتاج استشارة في الموضوع ده، ابعت لنا وفريق قضايا مصر يرد عليك في أقرب وقت.
اطلب استشارة الآن